نعم إبتسم عندما ترى شخصا يتألم .. وزد في الإبتسامة عندما يكون في قمة ألمه. هذه الكلمات قانون أمنت بصحته وجعلت منه نورا أقتبس منه طيلة حياتي التي قدرها الله ليِ أيقنت إن هناك اشخاصاً يعانون بشدة وبصمت, لا أحد يعلم عن مابداخلهم من ألام كتلك العاملة التي قاومت جسدها النحيل لتأتي للجامعة في وقت كان يجري فيها عملية إخلاء قبل سقوط الأمطار التي تبأت بها مراكز الأرصاد.
كانت تتألم وتعاني من ألم ما, العطاس المتتالي والكحة التي تزورها بين الفينة والأخرى تقول ذلك, رددت دعاء تشميت العاطس بعد إبتسامة طويلة حاولت فيها أن أعبر عن تضامني لها, يالهذه الإبتسامة التي ما أن أدير ظهري حتى ينفجر بركان الألم ليستريح ذلك القلب المتعب من عبء ما يحمله وما أظنه إستراح ..
بدأت في التبرم والتعبير عن معاناتها والشكوى, حاولت مواساتها دون جدوى فالمعاناة أكبر من أن تخففه بضعة كلمات .. إلتزمت الصمت واكتفيت بتفصيل إبتسامة تقول لها أكملي أنا أسمعك وأشعر بمعاناتك. تسائلت ماذا لو تجاهلتها وتجاهلها من معي في هذه اللحضة ومضينا في سبيل حالنا ؟ كنا سنقوم بمواساتها بعبارات تخفف عن ما بها لو كنا نعلم إنها تعاني .. أما هي كيف يتسنى لنا ذلك وهي تتالم بصمت !
الموقف هذا جعلني ايقن كما إن الإبتسامة هي مفتاح القلوب المغلقة فـ هو ايضا دواء القلوب المتألمة والأجساد المتعبة ..
هل أستوعبنا جميعا الدرس .. هل علمنا حقاً أهمية الإبتسامة .. هل أمنا بقول رسولنا الكريم: ” تبسمك في وجه أخيك لك صدقة ” [ رواه الترمذي ] [إبتسم في جميع الأوجه فربما تكون إبتسامتك تخفيف لمعاناتهم دون أن تعلم ]
…
هذه التدوينة أهديها بقلب مُحب لأختي العزيزة إيناس مليباري بعد أن أخجلتني جدا بتدوينتها ـ ـ التي لا أعلم كيف أقدم لها إمتناني سوى بالسير على ما بدأت فيه وأن [ أن أجعل حياتي لله ، وأن أنشر الخير حتى لو تعذّر علي تنفيذه ، فلربما تبنّى أحدهم ما ذكرته وكسبتَ أجره : ) ] 3>






