“إلى اللقاء ياصحبي .. وهُناك في الجنة سألقاكم بأذن الله” (رسوم: ريما نواوي)
“لن نستطيع منع إرادة الله بأن تسكن في أجساد أحبتنا ولكن نستطيع منعك من أن تغرس الحزن واليأس في قلوبهم”
ريما نواوي صديقة عرفتها للمرة الأولى عن طريق الشبكة الإجتماعية “تويتر” حتى شائت الأيام وهبني الله وأكرمني بلقائها في أيام جدة الماطرة, ورأيت تلك الروح الإيجابية والمتفائلة والمرحة التي تسكن بداخلها, وضحكاتها التي تطلقها حول حديثنا الساخر عن عملية الإخلاء التي كانت تجري حينها والأستعدادت اللازمة. كنت صامتة وإن تحدثت تحدثت بالقليل لا لشيء سوى لأن من يقف أمامي ليست تلك الفتاة العادية والتي أصيبت بمرض ما مثلها مثل الأخرين. فبين لحضة وأخرى كنت أقتنص الفرص لأتأمل تلك الروح التي تسكنها وأتسائل .. “من أقوى من من ياريما أنت أم السرطان ؟” فقد كنت هالة من قوة وأمل وعزيمة ومرح, هذا المرح الذي تخلقه ريما من بين ركام ألامها وتوجعاتها من أجل الحياة التي أحبتها وأرادت أن تستغل كل لحضة فيها.
رحلت اليوم ياريما فقد أحببتِ لقاء الله والإجتماع بأعضائك التي فقدتيها في حياتك في الجنة فأحب الله لقائك وأراد أن يجزيك ويكرمك بعد سنين طويلة من الصبر والرضا بما كتبه لكِ.
ليس لدي ما اقوله ياريما سوى السؤال من الله بأن يرزقني مقعد بقربك في فردوسه الأعلى بصحبة الأنبياء الكرام. ولكنِ لدي الكثير ما سأفعله من أجلكِ ياريما وأسأل الله أن يعينني ويوفقني أنا وجميع من أحبك وأراد العمل لأجلك.
” إذا لم نلتقي في الأرض يوماً وفرق بيننا كأس المنون * فموعدنا غداً في دار خلد بها يحيا الحنون مع الحنون .. هنيئا لك ياريما أحبك الله فأحببناك إبتلاك فشكرتيه أخذ منك أعضائك فحمدتيه واليوم أختارك الله لتزف الملائكة روحك إلى الجنة “السعادة الأبدية”. أعدك ياريما بأني سأحمل روحك القوية بالله وبالأمل وسأغرسه في قلب كل من سكنه هذا المرض الذي سكنك ليبصروا الطريق الذي أبصرتيه “طريق الأمل والسعادة والحياة واليقين الجازم بالشفاء”. وأعلمي ياريما إني سأشتاق لكِِِ فلا تلوميني أن بكيتك يوما ما فأنا أعلم بأنك سعيدة الأن ولكن أبكي لأني لم أستطع لفراقك صبراً ولأني صدقت قلبي وسأصدقه حين يخبرني بأنك ستكتبين لنا غداً وستحكين عن مغامراتك ومايدور في ساحة معركتك. الوداع ريما الوداع … صديقتك مها. “
- صفحة ريما في ويكيبيديا (هنـا)
- كُتيّب اقتباسات من تغريد ريما (هنـا)
- موقع أنشيء لريما (هنـا)







